في صناعات مثل الأغذية والمشروبات، والمواد الكيميائية اليومية، والأدوية، وأشباه الموصلات، وغيرها من الصناعات التي تعتمد على عمليات الإنتاج الآلية، ولضمان اتساق جودة المنتج، فقد ولّى زمن المراقبة والتدخل اليدوي المباشر في عملية الإنتاج، وأصبح مستوى القياس والتشغيل الآلي أكثر أهمية. مراقبة مستوى العوامة يلعب دورًا متزايد الأهمية، ويمكن القول إن مستوى القياس والمراقبة له تأثير مباشر على جودة المنتج، وحتى أنه مرتبط بعملية الإنتاج، مما يسمح بتنفيذها بسلاسة.
في الوقت الراهن، تتزايد أهمية استبدال أساليب القياس والمراقبة الميكانيكية البسيطة والتقريبية بأجهزة عالية الموثوقية والاستقرار، فضلاً عن سهولة التركيب والتشغيل، وصغر الحجم، وتعدد التطبيقات. إضافةً إلى ذلك، ونظرًا لتعقيد بيئة كشف مستوى السوائل وتنوعها، تبرز تحديات مختلفة أمام استخدام أجهزة الاستشعار. على سبيل المثال: كشف مستوى السوائل عالية اللزوجة، ومراقبة مستوى مياه الصرف الصحي المحتوية على شوائب، وقياس مستوى السوائل باستخدام الرغوة، وإصدار إنذارات ارتفاع السوائل شديدة التآكل، وغيرها. واستجابةً لاحتياجات السوق المتنوعة، طوّر الباحثون والمطورون مجموعةً واسعةً من تقنيات القياس وأساليب أجهزة قياس مستوى السوائل. فيما يلي عرضٌ لبعض أساليب أجهزة قياس مستوى السوائل الشائعة.
1- القياس باستخدام العوامة: هي أبسط وأقدم طريقة للكشف، وتتميز بانخفاض تكلفتها نسبيًا. تعتمد هذه الطريقة بشكل أساسي على حركة العوامة صعودًا وهبوطًا للكشف عن تغيرات مستوى السائل. تعتمد هذه الطريقة على آلية ميكانيكية، وتتأثر دقة القياس بسهولة بظاهرة الطفو، كما أن قابلية التكرار ضعيفة، وتتطلب إعادة معايرة عند استخدام سوائل مختلفة. لا تُناسب هذه الطريقة السوائل اللزجة أو التي تحتوي على شوائب، حيث يُمكن أن تتسبب بسهولة في انسداد العوامة، كما أنها لا تُلبي متطلبات تطبيق معايير سلامة الأغذية.
٢- قياس اهتزاز الشوكة الرنانة: يقتصر قياس الشوكة الرنانة على مخرج التبديل، ولا يمكن استخدامه للمراقبة المستمرة لمستوى السائل، وهو أقرب إلى مفتاح مستوى الشوكة الرنانة. مبدأ عمله: عند ملء السائل أو المادة السائبة بشوكتين تهتزان، يتغير تردد الرنين، وبناءً على هذا التغير في التردد، يتم إرسال إشارة تبديل. يمكن استخدامه لمراقبة مستوى السوائل عالية اللزوجة أو المواد الصلبة السائبة، وخاصةً للتنبيه من الفائض أو انخفاض المستوى، وما إلى ذلك. لا يوفر هذا الجهاز مخرجًا تناظريًا، بالإضافة إلى أنه يتطلب في معظم الحالات تركيبه داخل فتحة في جانب الحاوية.
3, قياس المستوى بالموجات فوق الصوتية بسبب مبدأ عمله القائم على قياس فرق التوقيت بين انتقال الموجات فوق الصوتية وانعكاسها لحساب ارتفاع مستوى السائل، فإنه عرضة لفقدان الطاقة أثناء انتشار الموجات فوق الصوتية. يتميز بسهولة التركيب والمرونة، ويمكن تركيبه عادةً في أماكن مرتفعة لإجراء قياسات لا تلامسية. مع ذلك، عند استخدامه في بيئات تحتوي على بخار أو طبقة من المسحوق، وما إلى ذلك، تقل مسافة الكشف بشكل ملحوظ، لذا لا يُنصح باستخدام مقياس مستوى السائل بالموجات فوق الصوتية في البيئات الرغوية أو غيرها من البيئات التي تمتص الموجات.
4- قياس مبدأ الانعكاس الزمني (TDR) / رادار الموجة الموجهة / الميكروويف: يُعرف هذا النوع من القياس بأسماء مختلفة في الصناعة، ويتميز بمزايا قياس الليزر، مثل سهولة التركيب والمعايرة والمرونة العالية، ولكنه يتفوق على كشف الليزر في أمور أخرى، مثل عدم الحاجة إلى تكرار المعايرة وتعدد وظائف الإخراج. يُستخدم هذا النوع من القياس للكشف عن مستويات السوائل المحتوية على رغوة، ولا يتأثر بلون السائل، ويمكن تطبيقه حتى على السوائل عالية اللزوجة، وذلك بفضل التداخل المنخفض نسبيًا مع البيئة الخارجية. مع ذلك، فإن ارتفاع القياس الخاص به عادةً ما يكون أقل من 6 أمتار.
5. القياس بالليزر: تعتمد مستشعرات الليزر على مبدأ الكشف البصري، حيث يعكس الضوء من خلال سطح الجسم إلى جهاز الاستقبال للكشف. تتميز هذه المستشعرات بصغر حجم البقعة وتركيزها العالي، وسهولة تركيبها ومعايرتها، ومرونتها العالية، ويمكن استخدامها لقياس مستويات السوائل، سواء كانت سائلة أو سائلة، بشكل مستمر أو عند وجود حد أقصى للإنذار. إلا أنها غير مناسبة للسوائل الشفافة (لأنها عرضة لانكسار الضوء، مما يمنع انعكاسه إلى جهاز الاستقبال)، أو في البيئات التي تحتوي على رغوة أو بخار (حيث لا يمكنها اختراق الرغوة أو تتأثر بالبخار)، أو في السوائل المتذبذبة (لأنها عرضة للتسبب في قراءات خاطئة)، أو في البيئات التي تعاني من الاهتزازات.
٦- قياس الانكسار الكهروضوئي: تعتمد هذه الطريقة على مستشعر مزود بمصدر ضوئي داخلي. ينعكس الضوء من خلال الراتنج الشفاف إلى مستقبل المستشعر، وعند اصطدامه بسطح السائل، ينكسر جزء منه ويعود إلى السائل. يقيس المستشعر الانعكاس الكامل، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الضوء المستخدمة في مراقبة مستوى السائل. تتميز هذه الطريقة بانخفاض تكلفتها وسهولة تركيبها وضبطها، ولكنها تقتصر على السوائل الشفافة، وتُخرج إشارات تبديل فقط.
7. القياس السعوي: يعتمد القياس السعوي بشكل أساسي على رصد التغيرات في قيمة السعة الكهربائية الناتجة عن تغيرات ارتفاع السائل أو المادة السائبة، وذلك لقياس مستوى المادة. تتعدد أنواع هذه الأجهزة، منها مقياس مستوى السعة التناظري، ومفتاح التقارب السعوي، الذي يمكن تركيبه على جانب الحاوية للكشف عن مستوى المادة دون تلامس. يجب مراعاة أن مستشعر السعة يتأثر باختلاف مواد الحاويات وخصائص المحلول، فمثلاً، قد تؤثر الحاويات البلاستيكية وظروف تعليق المواد على الإشارة التناظرية لمستشعر السعة.
8. القياس الهيدروستاتيكي: تعتمد طريقة القياس على تركيب مستشعر ضغط في أسفل الجهاز، حيث يتم قياس ضغط السائل عند قاع الجهاز، ثم حساب ارتفاع مستوى السائل. تُستخدم قيمة ضغط السائل عند القاع كمرجع عند توصيل الجهاز بالضغط الجوي أو ضغط هواء معروف. يتطلب هذا القياس استخدام مستشعرات ضغط عالية الدقة ومسطحة، بينما تتطلب عملية التحويل معايرة مستمرة. لا يقتصر الكشف على ارتفاع مستوى السائل، ولكن كلما زاد الارتفاع، زادت متطلبات دقة المستشعر، مما يستدعي إعادة المعايرة بعد الاستخدام لفترات طويلة أو استبدال السائل.
QUICK LINKS
PRODUCTS
CONTACT US
BETTER TOUCH BETTER BUSINESS
اتصل بقسم المبيعات في شركة KAIDI المصنعة لأجهزة قياس مستوى السائل.