في تكنولوجيا القياس الصناعي، يلعب قياس مستوى المواد دورًا محوريًا. فهو بمثابة عيون الإنتاج الصناعي، إذ يراقب بدقة ارتفاع مستوى المواد لضمان سير عملية الإنتاج بسلاسة. في العديد من أجهزة قياس المستوى، يُعد مقياس مستوى الرادار ومقياس مستوى اللوحة المغناطيسية من أكثر الأجهزة شيوعًا، مع اختلاف وظائفهما. ستتناول هذه المقالة الفروقات الرئيسية بينهما.
أولاً وقبل كل شيء، من مبدأ العمل، مقياس مستوى الرادار يستخدم مقياس مستوى السائل الراداري إشارات الميكروويف لقياس المستوى. فهو يرسل نبضات الميكروويف ويستقبل أصداءها، ويحدد موضع سطح المادة بحساب الفرق الزمني بين الإرسال والاستقبال. في المقابل، يستخدم مقياس مستوى السائل ذو الغطاء المغناطيسي نظام عوامة، حيث تتحرك العوامة لأعلى ولأسفل مع ارتفاع وانخفاض مستوى السائل، ويحرك الاقتران المغناطيسي الغطاء ليقلب ويعرض ارتفاع مستوى السائل. تشبه هذه الآلية لعبة الصيد المغناطيسي التي كنا نلعبها في طفولتنا، حيث تتحرك العوامة لأعلى ولأسفل مع تقلبات سطح الماء. من حيث نطاق القياس، عادةً ما تغطي مقاييس مستوى السائل الرادارية مسافة أوسع، وهي مناسبة لقياس المستوى في الخزانات الكبيرة والصوامع المرتفعة. على سبيل المثال، يمكن لبعض طرازات مقاييس مستوى السائل الرادارية قياس تغيرات المستوى على مدى عشرات الأمتار. أما مقاييس مستوى السائل ذات الغطاء المغناطيسي، فتُستخدم عادةً في الأوعية الأصغر حجمًا نظرًا لمحدودية بنيتها الميكانيكية، ونطاق قياسها صغير نسبيًا، وعادةً ما يكون في حدود بضعة أمتار.
من حيث الدقة، تُعرف أجهزة قياس مستوى الرادار بدقتها العالية، حيث توفر دقة قياس تصل إلى مستوى المليمتر. وهذا يُشبه استخدام مسطرة دقيقة لقياس طول جسم ما بأقل قدر من الخطأ. أما أجهزة قياس مستوى اللوحة المغناطيسية القلابة فهي أقل دقة قليلاً، ولكنها كافية لمعظم التطبيقات الصناعية. كما أن التكيف مع البيئة يُعدّ نقطة اختلاف مهمة بين النوعين. فجهاز قياس مستوى الرادار يتميز بقدرته على قياس مستوى المواد الصلبة والسائلة والمعلقة، ولا يتأثر بدرجة الحرارة أو الضغط أو الرطوبة أو غيرها من الظروف الخارجية. مقياس مستوى مغناطيسي ذو غطاء قلاب بالنسبة للمواد اللزجة أو التي تحتوي على جزيئات صلبة، قد تتعرض المادة للتداخل، وبالتالي قد يتم حظر حركة عوامتها.
من حيث التركيب والصيانة، يمكن تركيب أجهزة قياس مستوى السوائل بالرادار عادةً دون الحاجة إلى إحداث ثقوب، كما أنها سهلة الصيانة نسبيًا. أما أجهزة قياس مستوى السوائل ذات الألواح المغناطيسية القلابة، فقد تتطلب إحداث ثقوب في الوعاء لتركيبها، وقد تحتاج إلى مزيد من التنظيف والصيانة لضمان التشغيل السلس لنظام العوامة بعد فترة استخدام طويلة. أخيرًا، يُعد عامل التكلفة من العوامل التي يجب على المستخدمين مراعاتها عند الاختيار. عادةً ما تكون أجهزة قياس مستوى السوائل بالرادار أغلى من أجهزة قياس مستوى السوائل ذات الألواح المغناطيسية نظرًا لتقنيتها وموادها الأكثر تطورًا. مع ذلك، على المدى الطويل، قد يوفر استقرار أجهزة قياس مستوى السوائل بالرادار وقلة صيانتها تكاليف تشغيلية أكبر.
باختصار، يتميز كل من مقياس مستوى الرادار ومقياس مستوى اللوحة المغناطيسية بخصائص فريدة من حيث مبدأ العمل، ونطاق القياس، والدقة، والملاءمة البيئية، والتركيب والصيانة، والتكلفة، وغيرها. عند اختيار مقياس مستوى، ينبغي على المستخدمين الموازنة بين خصائص كلا النوعين وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة وسيناريوهات الاستخدام. تمامًا كما هو الحال عند اختيار أداة مناسبة، لا يقتصر الأمر على مراعاة الأداء فحسب، بل يشمل أيضًا مراعاة التطبيق العملي والتكلفة، وذلك لتحقيق ضعف النتائج بنصف الجهد.
QUICK LINKS
PRODUCTS
CONTACT US
BETTER TOUCH BETTER BUSINESS
اتصل بقسم المبيعات في شركة KAIDI المصنعة لأجهزة قياس مستوى السائل.